متن حديثفى البداء و صفاته تعالي
الصدوق قال: حدّثنا أبو محمد جعفر بن علىّ بن أحمد الفقيه رضى الله عنه قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمّد بن علىّ بن صدقة القمّى قال: حدّثنى أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصارى الكجّى قال: حدّثنى من سمع الحسن بن محمد النوفلى يقول: قدم سليمان المروزى متكلّم خراسان علي المأمون فأكرمه و وصله ثمّ قال له: إنّ ابن عمّى علىّ بن موسي قدم علىّ من الحجاز و هو يحبّ الكلام و أصحابه فلاعليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته، فقال سليمان: يا أميرالمؤمنين إنّى أكره أن أسأل مثله فى مجلسك فى جماعة من بنى هاشم فينتقص عند القوم إذا كلّمنى و لايجوز الاستقصاء عليه، قال المأمون: إنّما وجّهت إليك لمعرفتى بقوّتك، و ليس مرادى إلّا أن تقطعه عن حجّة واحدة فقطّ، فقال سليمان: حسبك يا أميرالمؤمنين اجمع بينى و بينه و خلّنى و إيّّاه و ألزم، فوجّه المأمون إلي الرضا عليه السلام فقال: إنّه قدم علينا رجل من أهل مرو و هو واحد خراسان من أصحاب الكلام فإن خفّ عليك أن تتجشّم المصير إلينا فعلت، فنهض عليه السلام للوضوء و قال لنا: تقدّمونى، و عمران الصابئ معنا فصرنا إلي الباب فأخذ ياسر و خالد بيدى فأدخلانى علي المأمون فلمّا سلّمت قال: أين أخى أبو الحسن أبقاه الله؟ قلت: خلّفته يلبس ثيابه و أمرنا أن نتقدّم ثمّ قلت: يا أميرالمؤمنين إنّ عمران مولاك معى و هو بالباب، فقال: من عمران قلت: الصابئ الّذى أسلم علي يديك، قال: فليدخل فدخل فرحّب به المأمون ثمّ قال له: يا عمران لم تمت حتّي صرت من بنى هاشم، قال: الحمد لله الّذى شرفنى بكم يا أميرالمؤمنين! فقال له المأمون: يا عمران هذا سليمان المروزى متكلّم خراسان، قال عمران: يا أميرالمؤمنين إنّه يزعم أنّه واحد خراسان فى النظر و ينكر البداء، قال: فلِمَ لاتناظره؟ قال عمران: ذلك إليه، فدخل الرضا عليه السلام فقال: فى أىّ شىء كنتم؟ قال عمران: يا بن رسول الله هذا سليمان المروزى، فقال سليمان: أترضى بأبى الحسن و بقوله فيه؟! قال عمران: قدرضيت بقول أبى الحسن فى البداء علي أن يأتينى فيه بحجّة أحتجّ بها علي نظرائى من أهل النظر، قال المأمون: يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟ قال: و ما أنكرت من البداء يا سليمان و الله عزّوجلّ يقول (أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً) و يقول عزّوجلّ (وَ هُوَ الّذى يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثمّ يُعِيدُهُ و يقول بَدِيعُ السَّمواتِ وَ الْأَرْضِ) و يقول عزّوجلّ (يَزِيدُ فِى الْخَلْقِ ما يَشاءُ) و يقول (وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ) و يقول عزّوجلّ (وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ الله إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ و يقول عزّوجلّ وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِى كِتابٍ) قال سليمان: هل رويت فيه شيئاً عن آبائك؟ قال: نعم، رويت عن أبى عبد الله عليه السلام أنّه قال: إن لله عزّوجلّ علمين علماً مخزوناً مكنوناً لايعلمه إلّا هو من ذلك يكون البداء و علماً علّمه ملائكته و رسله فالعلماء من أهل بيت نبيّه يعلمونه، قال سليمان: أحبّ أن تنزعه لى من كتاب الله عزّوجلّ قال عليه السلام: قول الله عزّوجلّ لنبيّه صلّي الله عليه و آله (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ) أراد هلاكهم ثمّ بدا لله، فقال (وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) قال سليمان: زدنى جعلت فداك، قال الرضا عليه السلام: لقد أخبرنى أبى عن آبائه أن رسول الله صلّي الله عليه و آله قال: إن الله عزّوجلّ أوحي إلي نبىّ من أنبيائه أن أخبر فلان الملك أنّى متوفيه إلي كذا و كذا فأتاه ذلك النبىّ فأخبره فدعا الله الملك و هو علي سريره حتّي سقط من السرير فقال: يا ربّ أجلنى حتّي يشب طفلى و أقضى أمرى فأوحي الله عزّوجلّ إلي ذلك النبىّ أن ائت فلان الملك فأعلمه: أنّى قد أنسيت فى أجله و زدت فى عمره خمس عشرة سنة فقال ذلك النبىّ: يا ربّ إنّك لتعلم أنّى لم أكذب قطّ فأوحي الله عزّوجلّ إليه إنّما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك، و الله لايسأل عمّا يفعل، ثمّ التفت إلي سليمان فقال: أحسبك ضاهيت اليهود فى هذا الباب؟ قال: أعوذ بالله من ذلك و ما قالت اليهود، قال: قالت: (يَدُ الله مَغْلُولَةٌ) يعنون أنّ الله قدفرغ من الأمر فليس يحدث شيئا، فقال الله عزّوجلّ (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا) و لقدسمعت قوماً سألوا أبى موسي بن جعفرعليه السلام عن البداء فقال: و ما ينكر الناس من البداء و أن يقف الله قوماً يرجيهم لأمره، قال سليمان: أ لاتخبرنى عن (إنا أنزلناه فى ليلة القدر) فى أىّ شىء أنزلت؟ قال الرضا: يا سليمان ليلة القدر يقدّر الله عزّوجلّ فيها ما يكون من السنة إلي السنة من حياة أو موت أو خير أو شرّ أو رزق، فما قدّره من تلك الليلة فهو من المحتوم، قال سليمان: الآن قدفهمت، جعلت فداك فزدنى، قال عليه السلام: يا سليمان إنّ من الأمور أموراً موقوفة عند الله تبارك و تعالي يقدّم منها ما يشاء و يؤخّر ما يشاء يا سليمان إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: العلم علمان: فعلم علّمه الله ملائكته و رسله، فما علّمه ملائكته و رسله فإنه يكون و لايكذب نفسه و لاملائكته و لارسله، و علم عنده مخزون لم يطّلع عليه أحداً من خلقه يقدّم منه ما يشاء و يؤخّر منه ما يشاء و يمحو ما يشاء و يثبت ما يشاء، قال سليمان للمأمون: يا أميرالمؤمنين لاأنكر بعد يومى هذا البداء و لاأكذب به إن شاء الله، فقال المأمون: يا سليمان سَل أبا الحسن عمّا بدا لك و عليك بحسن الاستماع و الإنصاف.
قال سليمان: يا سيّدى أسألك؟ قال الرضا عليه السلام: سَل عمّا بدا لك، قال: ما تقول فيمن جعل الإرادة اسماً و صفة مثل حىّ و سميع و بصير و قدير؟ قال الرضا عليه السلام: إنّما قلتم: حدّثت الأشياء و اختلفت لأنّه شاء و أراد، و لم تقولوا حدّثت و اختلفت لأنّه سميع بصير فهذا دليل علي أنّها ليست بمثل سميع و لابصير و لاقدير، قال سليمان: فإنّه لم يزل مريداً، قال: يا سليمان فإرادته غيره، قال: نعم، قال: فقد أثبت معه شيئا غيره لم يزل، قال سليمان: ما أثبت؟ قال الرضا عليه السلام: أهى محدثة؟ قال سليمان: لا، ما هى محدثة؟ فصاح به المأمون و قال: يا سليمان مثله يُعايا أو يكابر؟! عليك بالإنصاف، أما تري من حولك من أهل النظر، ثمّ قال: كلّمه يا أبا الحسن، فإنّه متكلّم خراسان فأعاد عليه المسألة فقال: هى محدثة يا سليمان فإنّ الشىء إذا لم يكن أزليّاً كان محدثاً و إذا لم يكن محدثاً كان أزليّا، قال سليمان: إرادته منه كما أنّ سمعه منه و بصره منه و علمه منه، قال الرضا عليه السلام: فإرادته نفسه؟ قال: لا، قال عليه السلام: فليس المريد مثل السميع و البصير، قال سليمان: إنّما أراد نفسه كما سمع نفسه و أبصر نفسه و علم نفسه, قال الرضا عليه السلام: ما معنى أراد نفسه، أراد أن يكون شيئاً أو أراد أن يكون حيّاً أو سميعاً أو بصيراً أو قديراً؟ قال: نعم، قال الرضا عليه السلام: أفبإرادته كان ذلك؟ قال سليمان: لا، قال الرضا عليه السلام: فليس لقولك أراد أن يكون حيّاً سميعاً بصيراً معني إذا لم يكن ذلك بإرادته، قال سليمان: بلي قد كان ذلك بإرادته فضحك المأمون و من حوله و ضحك الرضا عليه السلام ثمّ قال لهم: ارفقوا بمتكلّم خراسان، يا سليمان فقد حال عندكم عن حالة و تغيّر عنها و هذا ممّا لايوصف الله عزّوجلّ به فانقطع.
ثمّ قال الرضا عليه السلام: يا سليمان أسألك مسألة، قال: سَل جعلت فداك، قال: أخبرنى عنك و عن أصحابك تكلّمون الناس بما يفقهون و يعرفون أو بما لايفقهون و لايعرفون؟ قال: بل بما يفقهون و يعرفون، قال الرضا عليه السلام: فالّذى يعلم الناس أنّ المريد غير الإرادة و أنّ المريد قبل الإرادة و أنّ الفاعل قبل المفعول و هذا يبطل قولكم: إنّ الإرادة و المريد شىء واحد، قال: جعلت فداك ليس ذاك منه علي ما يعرف الناس و لاعلي ما يفقهون قال عليه السلام: فأراكم ادّعيتم علم ذلك بلامعرفة و قلتم الإرادة كالسمع و البصر إذا كان ذلك عندكم علي ما لايعرف و لايعقل، فلم يُحِر جواباً، ثمّ قال الرضا عليه السلام: يا سليمان هل يعلم الله عزّوجلّ جميع ما فى الجنّة و النار؟ قال سليمان: نعم، قال: أفيكون ما علم الله عزّوجلّ أنّه يكون من ذلك؟ قال: نعم, قال: فإذا كان حتّي لايبقي منه شىء إلّا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم؟ قال سليمان: بل يزيدهم، قال: فأراه فى قولك قد زادهم ما لم يكن فى علمه أنّه يكون؟! قال: جعلت فداك و المزيد لاغاية له، قال عليه السلام: فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف غاية ذلك و إذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون تعالي الله عن ذلك علوّاً كبيراً؟! قال سليمان: إنّما قلت: لايعلمه لأنه لاغاية لهذا لأنّ الله عزّوجلّ وصفهما بالخلود و كرهنا أن نجعل لهما انقطاعا، قال الرضا عليه السلام: ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم لأنّه قد يعلم ذلك ثمّ يزيدهم ثمّ لايقطعه عنهم و كذلك قال الله عزّوجلّ فى كتابه (كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ) و قال عزّوجلّ لأهل الجنّة (عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) و قال عزّوجلّ (وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لامَقْطُوعَةٍ وَ لامَمْنُوعَةٍ) فهو جلّ وعزّ يعلم ذلك و لايقطع عنهم الزيادة, أرأيت ما أكل أهل الجنّة و ما شربوا أليس يخلف مكانه؟ قال: بلى، قال: أفيكون يقطع ذلك عنهم و قدأخلف مكانه؟! قال سليمان: لا، قال: فكذلك كلّ ما يكون فيها إذا أخلف مكانه فليس بمقطوع عنهم؟! قال سليمان: بل يقطعه عنهم فلا يزيدهم، قال الرضا عليه السلام: إذا يبيد ما فيهما و هذا يا سليمان إبطال الخلود و خلاف الكتاب لأنّ الله عزّوجلّ يقول (لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيد) و يقول عزّوجلّ (عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذ)ٍ و يقول عزّوجلّ (وَ ما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ) و يقول عزّوجلّ (خالِدِينَ فِيها أَبَداً) و يقول عزّوجلّ (وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لامَقْطُوعَةٍ وَ لامَمْنُوعَةٍ) فلم يُحِر جواباً.
ثمّ قال الرضا عليه السلام: يا سليمان ألاتخبرنى عن الإرادة فعل هى أم غير فعل؟ قال: بل هى فعل، قال: فهى محدثة لأنّ الفعل كلّه محدث؟! قال: ليست بفعل، قال: فمعه غيره لم يزل، قال سليمان: الإرادة هى الإنشاء، قال: يا سليمان هذا الّذى ادّعيتموه علي ضرار و أصحابه من قولهم: إنّ كلّ ما خلق الله عزّوجلّ فى سماء أو أرض أو بحر أو برّ من كلب أو خنزير أو قرد أو إنسان أو دابّة إرادة الله عزّوجلّ و إنّ إرادة الله عزّوجلّ تحيي و تموت و تذهب و تأكل و تشرب و تنكح و تلد و تظلم و تفعل الفواحش و تكفر و تشرك فتبرّأ منها و تعاديها و هذا حدّها، قال سليمان: إنّها كالسمع و البصر و العلم، قال الرضا عليه السلام: قدرجعت إلي هذا ثانية، فأخبرنى عن السمع و البصر و العلم أمصنوع؟ قال سليمان: لا، قال الرضا عليه السلام: فكيف نفيتموه فمرّة قلتم: لم يرد، و مرّة قلتم: أراد و ليست بمفعول له؟! قال سليمان: إنّما ذلك كقولنا مرّة علم، و مرّة لم يعلم، قال الرضا عليه السلام: ليس ذلك سواء لأنّ نفى المعلوم ليس بنفى العلم، و نفى المراد نفى الإرادة أن تكون لأنّ الشىء إذا لم يرد لم يكن إرادة، و قديكون العلم ثابتاً و إن لم يكن المعلوم بمنزلة البصر فقديكون الإنسان بصيراً و إن لم يكن المبصر و يكون العلم ثابتاً و إن لم يكن المعلوم، قال سليمان: إنّها مصنوعة، قال عليه السلام: فهى محدثة ليست كالسمع و البصر لأنّ السمع و البصر ليسا بمصنوعين و هذه مصنوعة، قال سليمان: إنّها صفة من صفاته لم تزل، قال: فينبغى أن يكون الإنسان لم يزل لأنّ صفته لم تزل! قال سليمان: لا لأنّه لم يفعلها، قال الرضا عليه السلام: يا خراسانى ما أكثر غلطك أفليس بإرادته و قوله تكون الأشياء، قال سليمان: لا، قال: فإذا لم يكن بإرادته و لامشيّته و لاأمره و لابالمباشرة فكيف يكون ذلك تعالي الله عن ذلك؟! فلم يُحِر جواباً.
ثمّ قال الرضا عليه السلام: ألاتخبرنى عن قول الله عزّوجلّ (وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها) يعنى بذلك أنّه يحدث إرادة، قال له: نعم، قال: فإذا أحدث إرادة كان قولك: إنّ الإرادة هى هو أم شىء منه باطلاً لأنّه لايكون أن يحدث نفسه و لايتغيّر عن حاله تعالي الله عن ذلك، قال سليمان: إنّه لم يكن عني بذلك أنّه يحدث إرادة، قال: فما عني به؟ قال: عني فعل الشىء، قال الرضا عليه السلام: ويلك كم تردّد هذه المسألة و قدأخبرتك أنّ الإرادة محدثة لأنّ فعل الشىء محدث، قال: فليس لها معنى، قال الرضا عليه السلام: قدوصف نفسه عندكم حتّي وصفها بالإرادة بما لامعنى له، فإذا لم يكن لها معنى قديم و لاحديث بطل قولكم: إن الله لم يزل مريداً، قال سليمان: إنّما عنيت أنّها فعل من الله لم يزل، قال: ألاتعلم أنّ ما لم يزل لايكون مفعولاً و حديثاً و قديماً فى حالة واحدة؟! فلم يُحِر جواباً قال الرضا عليه السلام: لابأس أتمم مسألتك، قال سليمان: قلت: إنّ الإرادة صفة من صفاته، قال الرضا عليه السلام: كم تردّد علي أنّها صفة من صفاته و صفته محدثة أو لم تزل؟! قال سليمان: محدثة، قال الرضا عليه السلام: الله أكبر فالإرادة محدثة و إن كانت صفة من صفاته لم تزل فلم يرد شيئاً، قال الرضا عليه السلام: إنّ ما لم يزل لايكون مفعولاً، قال سليمان: ليس الأشياء إرادة و لم يرد شيئاً، قال الرضا عليه السلام: وسوست يا سليمان فقد فعل و خلق ما لم يرد خلقه و لافعله و هذه صفة من لايدرى ما فعل تعالي الله عن ذلك، قال سليمان: يا سيّدى قدأخبرتك أنّها كالسمع و البصر و العلم، قال المأمون: ويلك يا سليمان كم هذا الغلط و التردّد، اقطع هذا و خذ فى غيره إذ لست تقوي علي هذا الردّ، قال الرضا عليه السلام: دعه يا أميرالمؤمنين لاتقطع عليه مسألته فيجعلها حجّة، تكلّم يا سليمان قال: قدأخبرتك أنّها كالسمع و البصر و العلم، قال الرضا عليه السلام: لابأس أخبرنى عن معني هذه أمعني واحد أم معان مختلفة؟ قال سليمان: بل معني واحد، قال الرضا عليه السلام: فمعني الإرادات كلّها معني واحد، قال سليمان: نعم، قال الرضا عليه السلام: فإن كان معناها معني واحداً كانت إرادة القيام و إرادة القعود و إرادة الحياة و إرادة الموت، إذا كانت إرادته واحدة لم يتقدّم بعضها بعضاً و لم يخالف بعضها بعضاً و كان شيئاً واحداً، قال سليمان: إنّ معناها مختلف، قال عليه السلام: فأخبرنى عن المريد أهو الإرادة أو غيرها؟ قال سليمان: بل هو الإرادة، قال الرضا عليه السلام: فالمريد عندكم يختلف إن كان هو الإرادة؟! قال: يا سيّدى ليس الإرادة المريد، قال عليه السلام: فالإرادة محدثة و إلّا فمعه غيره افهم و زد فى مسألتك، قال سليمان: فإنّها اسم من أسمائه، قال الرضا عليه السلام: هل سمّي نفسه بذلك؟ قال سليمان: لا لم يسمّ نفسه بذلك، قال الرضا عليه السلام: فليس لك أن تسمّيه بما لم يسمّ به نفسه، قال: قد وصف نفسه بأنّه مريد، قال الرضا عليه السلام: ليس صفته نفسه أنّه مريد إخباراً عن أنّه إرادة و لاإخباراً عن أنّ الإرادة اسم من أسمائه، قال سليمان: لأنّ إرادته علمه، قال الرضا عليه السلام: يا جاهل فإذا علم الشىء فقد أراده، قال سليمان: أجل، قال عليه السلام: فإذا لم يرده لم يعلمه، قال سليمان: أجل، قال عليه السلام: من أين قلت ذاك و ما الدليل علي أن إرادته علمه و قد يعلم ما لايريده أبداً و ذلك قوله عزّوجلّ (وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالّذى أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) فهو يعلم كيف يذهب به و هو لايذهب به أبداً؟ قال سليمان: لأنّه قدفرغ من الأمر فليس يزيد فيه شيئاً، قال الرضا عليه السلام: هذا قول اليهود فكيف قال عزّوجلّ (ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ)؟! قال سليمان: إنّما عني بذلك أنّه قادر عليه، قال عليه السلام: أفيعد ما لايفى به فكيف؟ قال عزّوجلّ (يَزِيدُ فِى الْخَلْقِ ما يَشاءُ) و قال عزّوجلّ (يَمْحُوا الله ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ) و قد فرغ من الأمر، فلم يُحِر جواباً، قال الرضا عليه السلام: يا سليمان هل يعلم أنّ إنساناً يكون و لايريد أن يخلق إنساناً أبداً و أنّ إنساناً يموت اليوم و لايريد أن يموت اليوم؟ قال سليمان: نعم، قال الرضا عليه السلام: فيعلم أنّه يكون ما يريد أن يكون أو يعلم أنّه يكون ما لايريد أن يكون؟! قال: يعلم أنّهما يكونان جميعاً، قال الرضا عليه السلام: إذن يعلم أن إنساناً حىّ، ميّت، قائم، قاعد، أعمى، بصير فى حال واحدة، و هذا هو المحال، قال: جعلت فداك فإنّه يعلم أنّه يكون أحدهما دون الآخر، قال عليه السلام: لابأس فأيّهما يكون الّذى أراد أن يكون أو الّذى لم يرد أن يكون؟! قال سليمان: الّذى أراد أن يكون، فضحك الرضا عليه السلام و المأمون و أصحاب المقالات، قال الرضا عليه السلام: غلطت و تركت قولك: إنّه يعلم أنّ إنساناً يموت اليوم و هو لايريد أن يموت اليوم و إنّه يخلق خلقاً و هو لايريد أن يخلقهم، فإذا لم يجز العلم عندكم بما لم يرد أن يكون فإنّما يعلم أن يكون ما أراد أن يكون، قال سليمان: فإنّما قولى: إنّ الإرادة ليست هو و لاغيره، قال الرضا عليه السلام: يا جاهل إذا قلت: ليست هو، فقد جعلتها غيره، و إذا قلت: ليست هى غيره، فقد جعلتها هو، قال سليمان: فهو يعلم كيف يصنع الشىء؟ قال عليه السلام: نعم، قال سليمان: فإنّ ذلك إثبات للشىء، قال الرضا عليه السلام: أحلت لأنّ الرجل قد يحسن البناء و إن لم يبن و يحسن الخياطة و إن لم يخط و يحسن صنعة الشىء و إن لم يصنعه أبداً، ثمّ قال له: يا سليمان هل يعلم أنّه واحد لاشىء معه؟ قال: نعم، قال: أفيكون ذلك إثباتاً للشىء؟ قال سليمان: ليس يعلم أنّه واحد لاشىء معه قال الرضا عليه السلام: أفتعلم أنت ذاك؟ قال: نعم، قال: فأنت يا سليمان أعلم منه إذاً، قال سليمان: المسألة محال، قال: محال عندك أنّه واحد لاشىء معه و أنّه سميع، بصير، حكيم، عليم، قادر، قال: نعم، قال عليه السلام: فكيف أخبر الله عزّوجلّ أنّه واحد، حىّ، سميع، بصير، عليم، خبير، و هو لايعلم ذلك، و هذا ردّ ما قال و تكذيبه تعالي الله عن ذلك، ثمّ قال الرضا عليه السلام: فكيف يريد صنع ما لايدرى صنعه و لا ما هو و إذا كان الصانع لايدرى كيف يصنع الشىء قبل أن يصنعه فإنّما هو متحيّر تعالي الله عن ذلك؟! قال سليمان: فإنّ الإرادة القدرة، قال الرضا عليه السلام: و هو عزّوجلّ يقدر علي ما لايريده أبداً و لابدّ من ذلك لأنّه قال تبارك و تعالي (وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالّذى أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) فلو كانت الإرادة هى القدرة كان قدأراد أن يذهب به لقدرته، فانقطع سليمان، قال المأمون عند ذلك: يا سليمان هذا أعلم هاشمى ثمّ تفرق القوم.
* * *در بداء و صفات خداوند
صدوق گفت: ابومحمد جعفر بن علي بن احمد فقيه(رض) از ابومحمد حسن بن محمد بن علي بن صدقه قمّي، از ابوعمرو محمد بن عمر بن عبدالعزيز انصاري كجّي، از يك نفر برايمان روايت كرد كه گفت: از حسن بن محمد نوفلي شنيدم كه ميگفت: سليمان مروزي، متكلم خراسان، بر مأمون وارد شد و مأمون او را گرامي داشت و به وي هدايايي داد، سپس به او گفت: پسرعمويم علي بن موسي از حجاز نزد من آمده است و به علم كلام و متكلمان علاقهمند است، بنابر اين بد نيست كه در روز ترويه براي مناظره با ايشان نزد ما بيايي، سليمان گفت: اي اميرالمؤمنين! من خوش ندارم كه در مجلس شما و در حضور جمعي از بني هاشم از چنين كسي سؤالاتي كنم و باعث شوم كه در پيش جمعيت در مباحثه با من شكست بخورد، و سؤال پيچ كردن او هم كار درستي نيست.
مأمون گفت: من فقط به اين دليل دنبال تو فرستادم كه ميدانستم شخص توانايي هستي و تنها خواسته من اين است كه او را فقط در يك مورد محكوم كني، سليمان گفت: بسيار خوب، اي اميرالمؤمنين، ترتيب ملاقات ما را بده و مرا با او واگذار و بقيه كار را به من بسپار.
مأمون به حضرت رضا(ع) پيغام فرستاد كه: مردي از اهالي مرو نزد ما آمده است كه در علم كلام يگانه خراسان است، بد نيست زحمت آمدن نزد ما را قبول بفرماييد و تشريف بياوريد.
حضرت براي گرفتن وضو برخاستند و به ما فرمودند: شما جلوتر برويد، عمران صابي هم با ما بود. حركت كرديم و چون به در قصر رسيديم ياسر و خالد دستم را گرفتند و مرا بر مأمون وارد كردند. وقتي سلام كردم مأمون گفت: برادرم ابوالحسن كه خداوند پايدارش بدارد، كجاست؟ گفتم: ايشان مشغول پوشيدن لباسهايشان بودند و به ما فرمودند كه جلوتر بياييم، سپس گفتم: اي اميرالمؤمنين! ارادتمند شما عمران هم با من است و بيرون در ايستاده است. گفت عمران كيست؟ گفتم: همان صابي كه به دست شما مسلمان شد، مأمون گفت: داخل شود، عمران داخل شد، مأمون پس از خوشامدگويي به او گفت: اي عمران! نمردي تا اين كه از بني هاشم شدي، عمران گفت: خداوند را سپاس اي اميرالمؤمنين كه افتخار انتساب به شما را به من ارزاني فرمود: مأمون گفت: اي عمران! اين سليمان مروزي متكلم خراسان است، عمران گفت: اي اميرالمؤمنين! او خود را از نظر علم و دانش يگانه خراساني ميداند، و بداء را نيز منكر است، مأمون گفت: پس چرا با او مناظره نميكني؟ عمران گفت: اين امر به تصميم او بستگي دارد.
در اين هنگام حضرت رضا(ع) وارد شد و فرمود: در چه باره صحبت ميكرديد؟ عمران عرض كرد: يابن رسول اللّه! اين مرد سليمان مروزي است، سليمان (به عمران) گفت: آيا ابوالحسن و سخن او را در اين باره قبول داري؟ عمران گفت: البته فرمايش ابوالحسن را درباره بدا ميپذيرم، به شرط آن كه درباره آن دليلي ارائه دهند كه بتوانم با آن در برابر متفكران امثال خودم احتجاج و استدلال كنم.
مأمون گفت: يا اباالحسن! در باره موضوع مورد بحث اين دو نفر چه نظراي داريد؟ حضرت فرمود: اي سليمان! چگونه بداء را انكار ميكني در حالي كه خداوند عزّوجلّ ميفرمايد (آيا انسان توجه نمي كند كه او را خلق كرديم بي آنكه چيزي باشد)1 و ميفرمايد (و او كسي است كه خلق را آفريد سپس آن را اعاده مي كند)2 و ميفرمايد (ابداع گر آسمانها و زمين)3 و باز ميفرمايد (زياد مي كند در خلق آنچه را بخواهد)4 و نيز ميفرمايد (و خلق انسان را گل آغاز كرد)5 و ميفرمايد (و ديگران منتظر امر خدايند يا عذاب مكند آنها را يا توبه آنها را مي پذيرد)6 و همچنين ميفرمايد (و عمرهيچ عمر كننده اي كم يا زياد نمي شود مگر اينكه دركتاب آمده)7.
سليمان عرض كرد: آيا درباره اين موضوع چيزي از پدرانتان براي شما روايت شده است؟ حضرت فرمود: آري. از ابي عبداللّه (صادق)(ع) روايت شده است كه فرمود: خداوند عزّوجلّ را دو گونه علم است: علم مخزون و نهفته كه كسي جز خودش از آن آگاهي ندارد، بداء از اين گونه علم است، و ديگري علمي كه خداوند آن را به فرشتگان و پيامبرانش آموخته است و علماي از اهل بيت پيامبرش نيز آن را ميدانند، سليمان عرض كرد: مايلم كه اين مطلب را از كتاب خداي عزّوجلّ برايم بيرون آوري، حضرت فرمود: خداوند عزّوجلّ به پيامبرش(ص) فرموده است (پس اعراض كن از آنها كه تو ملامت نمي شوي)8 خداوند خواست آنان را نابود كند اما سپس بداء برايش حاصل شد و فرمود (و تذكّر ده كه تذكر دادن به نفع مومنين است)9 سليمان عرض كرد: قربانت گردم، بيشتر توضيح دهيد.
حضرت رضا(ع) فرمود: پدرم از پدرانش به من خبر داد كه رسول خدا(ص) فرمود: خداوند عزّوجلّ به يكي از پيامبران خود وحي فرمود: به فلان پادشاه خبر ده كه در فلان وقت جان او را خواهم گرفت، آن پيامبر نزد پادشاه رفت و خبر را به او رساند، پادشاه كه روي تخت نشسته بود آن قدر به درگاه خدا دعا و تضرع كرد كه از تخت خود افتاد، او در دعايش عرضه داشت: پروردگارا، مرا مهلت بده تا فرزندم جوان شود و كارهايم را سر و سامان دهم، خداوند عزّوجلّ به آن پيامبر وحي فرمود كه نزد آن پادشاه برو و به وي اطلاع بده كه مرگ او را تأخير انداختم و پانزده سال بر عمرش افزودم، آن پيامبر عرضه داشت: پروردگارا، تو ميداني كه من هرگز دروغ نگفتهام، خداوند عزّوجلّ به او وحي فرمود: تو فقط بندهاي هستي مأمور، پس اين خبر را به او برسان و خداوند در باره آنچه ميكند بازخواست نميشود.
حضرت آن گاه رو به سليمان كرد و فرمود: به گمانم تو در اين موضوع مانند يهود فكر ميكني، سليمان عرض كرد: از اين كه مانند آنها بينديشم به خدا پناه ميبرم، مگر يهوديها چه ميگويند؟ حضرت فرمود: ميگويند: (دست خداوند بسته است)10 و مقصودشان اين است كه از كار (خلقت) دست شسته است و ديگر چيزي پديد نميآورد، خداوند هم در جواب فرموده است (دستشان بسته باد وبخاطر آنچه گفته اند لعنت بر آنها باد)11 شنيدم كه گروهي از پدرم موسي بن جعفر(ع) درباره بداء سؤال كردند، ايشان فرمود: چگونه مردم منكر بداء هستند در حالي كه خداوند عدهاي را نگه ميدارد تا بعداً درباره آنان تصميم بگيرد؟ سليمان عرض كرد: لطفاً درباره آيه (همانا ما آن را در شب قدر فرو فرستاديم)12 بفرماييد: كه درباره چه چيز نازل شده است؟
حضرت رضا(ع) فرمود: اي سليمان! شب قدر شبي است كه خداوند عزّوجلّ مقدّرات امسال تا سال آينده را، از مرگ و زندگي و خوب و بد و رزق و روزي، رقم ميزند، پس آنچه را كه در آن شب مقدّر فرمايد حتمي و قطعي است. سليمان عرض كرد: قربانت گردم، حالا فهميدم. باز هم توضيح دهيد.
حضرت فرمود: اي سليمان! برخي از امور هستند كه منحصراً در نزد خداوند ميباشند و او از آنها هر چه را بخواهد جلو مياندازد و آنچه را كه بخواهد به تأخير ميافكند، اي سليمان! علي (ع) ميفرمود: علم (خداوند) دو گونه است: يكي علمي است كه خداوند آن را به فرشتگان و فرستادگان خود آموخته است، و آنچه را كه به فرشتگان در فرستادگانش آموخته حتماً تحقق خواهد يافت و خداوند خودش و فرشتگان و فرستادگانش را دروغزن نميكند.
و دوم علمي كه در خزانه غيب الهي است و احدي از خلق خود را بر آن آگاه نميسازد، از اين علم آنچه را كه بخواهد جلو مياندازد و آنچه را بخواهد به تأخير ميافكند و آنچه را بخواهد محو ميسازد و آنچه را كه بخواهد نگه ميدارد، سليمان به مأمون گفت: اي اميرالمؤمنين! به خواست خداوند، از امروز به بعد بداء را انكار نخواهم كرد و آن را دروغ نخواهم شمرد، مأمون گفت: اي سليمان! هر سؤال ديگري به نظرت ميرسد از ابوالحسن بپرس و پاسخ آن را خوب گوش كن و انصاف را رعايت نما، سليمان عرض كرد: سرورم! باز هم از شما سؤال كنم؟
حضرت رضا(ع) فرمود: هر سؤالي به نظرت ميرسد بپرس. سليمان عرض كرد: نظر شما درباره كسي كه اراده را هم مانند حّي و سميع و بصير و قدير اسم و صفت (ذات و نه از صفات فعل) ميداند چيست؟ حضرت فرمود: شما ميگوييد: موجودات مختلف پديد آمدهاند چون خداوند خواسته و اراده كرده است، ولي نميگوييد: موجودات مختلف پديد آمدهاند چون او شنوا و بيناست، و اين خود دليل بر آن است كه اراده مانند سميع و بصير و قدير نيست.
سليمان عرض كرد: خداوند از ازل مريد بوده است حضرت فرمود: اي سليمان! آيا ارادهاش چيزي غير اوست؟ عرض كرد: آري، حضرت فرمود: در اين صورت ثابت كردهاي كه چيز ديگري غير از خداوند از ازل با او بوده است، سليمان عرض كرد: من چنين چيزي را ثابت نكردم، حضرت رضا(ع) فرمود: آيا اراده حادث است؟ سليمان عرض كرد: خير، حادث نيست، در اين هنگام مأمون فرياد زد و گفت: اي سليمان! با شخص چون او مخالطه و مكابره ميكني، انصاف داشته باش، آيا نميبيني كه در اطراف تو اهل نظر و فكر نشستهاند، سپس گفت: اي اباالحسن! بحث كلام را با او ادامه دهيد؛ چرا كه او متكلم خراسان است، حضرت دوباره سؤال خود را از او پرسيد و خود فرمود: اراده حادث است اي سليمان؛ زيرا چيزي كه ازلي نباشد حادث است و چيزي كه حادث نباشد ازلي است، سليمان عرض كرد: اراده خداوند از خود اوست چنان كه سمع و بصر و علم او نيز از خود اوست، حضرت رضا(ع) فرمود: پس اراده او خود اوست؟! عرض كرد: خير. حضرت فرمود: پس مريد مانند سميع و بصير نيست، سليمان عرض كرد: ذات او اراده كرده است، چنان كه ذات او ميشنود و ذات او ميبيند و ذات او ميداند، حضرت رضا(ع) فرمود: يعني چه ذات او اراده كرده است؟ يعني اراده كرده است كه چيزي باشد، يا اراده كرده است كه زنده يا شنوا يا بينا و يا توانا باشد؟! عرض كرد: آري. فرمود: آيا با اراده خود اين گونه شده است؟! سليمان عرض كرد: خير. فرمود: پس اين كه ميگويي: اراده كرده است كه زنده و شنوا و بينا باشد، معنايي ندارد چون اينها با اراده او نبوده است. سليمان عرض كرد: چرا، اينها با اراده او بوده است. در اين هنگام، مأمون و كساني كه پيرامونش بودند خنديدند، حضرت رضا(ع) هم خنديد و سپس به حاضران فرمود: با متكلم خراسان مدارا كنيد، اي سليمان! بنابر اين، طبق عقيده شما (كه خداوند به اراده خود سميع و بصير و قدير ميباشد) خداوند دستخوش تغيير و تحول ميشود، و اين چيزي است كه خداوند عزّوجلّ را نميتوان به آن وصف كرد، سليمان جوابي نداد.
حضرت رضا(ع) سپس به او فرمود: اي سليمان! از تو سؤالي دارم، عرض كرد: بپرسيد، قربانت گردم، حضرت فرمود: به من بگو، آيا تو و هم مسلكانت درباره چيزهايي كه مردم ميفهمند و ميدانند با آنها بحث كلامي ميكنيد يا در باره چيزهايي كه نميفهمند و نميدانند؟ عرض كرد: البته درباره چيزهايي كه ميفهمند و ميدانند، حضرت فرمود: آنچه مردم ميدانند اين است كه مريد (اراده كننده) غير از اراده است، و وجود مريد بر اراده تقدّم دارد و فاعل بر مفعول مقدّم است، و اين سخن شما را كه ميگوييد: اراده و مريد يك چيز هستند، باطل ميكند، عرض كرد: قربانت گردم، اين موضوع چيزي نيست كه مردم آن را بفهمند و دركش كنند، حضرت فرمود: ميبينم ادعاي دانستن چيزي را ميكنيد كه نميدانيد، شما ميگوييد: اراده مانند سمع و بصر است، آيا در نظر شما اين هم از موضوعاتي است كه براي مردم قابل درك و فهم نيست؟ سليمان جوابي نداد.
حضرت رضا(ع) فرمود: اي سليمان! آيا خداوند عزّوجلّ به تمام آنچه كه در بهشت و دوزخ است علم دارد؟ سليمان عرض كرد: آري، حضرت فرمود: آيا چيزهايي هم كه خداوند عزّوجلّ ميداند بعداً (در بهشت و دوزخ) به وجود خواهد آمد از اين قبيل است (و علم او به آنها هم تعلق ميگيرد)؟ عرض كرد: آري، فرمود: اگر همه چيز موجود شد بهطوري كه ديگر چيزي باقي نماند كه موجود نشده باشد آيا باز هم خداوند اضافه ميكند يا نميكند؟ عرض كرد: اضافه ميكند، فرمود: پس بنا به گفته تو (كه ميگويي اضافه ميكند) چيزي را به آنها اضافه كرده است كه نميدانسته ايجاد خواهد شد، عرض كرد: قربانت گردم، اضافهها نهايت ندارند، حضرت فرمود: پس به نظر شما علم خداوند به آنچه كه در بهشت و دوزخ به وجود خواهد آمد احاطه ندارد؛ چرا كه پاياني براي آنها وجود ندارد، و اگر به آنچه كه در بهشت و دوزخ خواهد بود احاطه نداشته باشد، به آنچه كه در اين دو جا خواهد بود، پيش از آن كه به وجود بيايند، علم نخواهد داشت، خداوند بسي برتر و منزهتر از اين گونه اقوال و عقايد است. سليمان عرض كرد: اين كه گفتم: خداوند به اينها علم ندارد چون غايت و نهايتي ندارد؛ به اين دليل است كه خداوند عزّوجلّ بهشت و دوزخ را به جاودانگي وصف فرموده است و ما هم ميل نداريم كه براي آنها انقطاع و پاياني قرار دهيم، حضرت رضا(ع) فرمود: علم خداوند به آنها موجب انقطاع (و متناهي بودن) اين چيزها از آنان (بهشتيان و دوزخيان) نميشود؛ زيرا چه بسا كه خداوند به آنها علم داشته باشد و سپس اضافه كند و افزودهها را از آنها قطع نسازد، خداوند عزّوجلّ در كتابش فرموده است (زماني كه پوستشان در آتش بسوزد پوست ديگري جايگزين آن مي كنيم تا عذاب بكشند)13 و در باره اهل بهشت فرموده است (بخششي غير مقطوع)14 همچنين خداوند عزّوجلّ فرموده است (و ميوه زياد با دوام و بدون ممنوعيت)15 بنابر اين خداوند عزّوجلّ به اين افزايشها علم دارد و آنها را از ايشان قطع نميكند، آيا در نظر تو چنين نيست كه آنچه را اهل بهشت بخورند و بنوشند خداوند جايگزين ميكند؟ عرض كرد: همين طور است، حضرت فرمود: آيا وقتي جايگزين كرده است ميتوان گفت كه خداوند آن نعمتها را از اين قطع ميكند؟ سليمان عرض كرد: خير، حضرت فرمود: بنابر اين آنچه كه در بهشت مصرف شده و خداوند جايگزين كرده است در واقع از بهشتيان قطع نشده است، سليمان عرض كرد: اضافات را قطع ميكند و چيزي نميافزايد، حضرت فرمود: در اين صورت، آنچه در بهشت و دوزخ است از بين ميرود و به پايان ميرسد، و اين اي سليمان ابطال خلود و جاودانگي و بر خلاف كتاب خداست؛ چون خداوند عزّوجلّ ميفرمايد (براي آنهاست آنچه را مي خواهند و از طرف ما افزايش است)16 نيز ميفرمايد (بخششي غير مقطوع)17 و باز ميفرمايد و آنها از آنجا خارج نمي شود)18 و همچنين ميفرمايد (براي هميشه در آن مي مانند)19 و ميفرمايد (و ميوه زياد با دوام و بدون ممنوعيت)20 سليمان جوابي نداد.
سپس حضرت فرمود: اي سليمان! به من بگو كه آيا اراده فعل است يا غير فعل؟ سليمان عرض كرد: فعل است، حضرت فرمود: پس حادث است، چون افعال همگي حادث هستند، سليمان عرض كرد: فعل نيست، حضرت فرمود: در اين صورت چيز ديگري غير از خدا از ازل با او بوده است، سليمان عرض كرد: اراده همان انشاء (ايجاد) است، حضرت فرمود: اي سليمان! اين سخن همان چيزي است كه شما نسبت به آن بر ضرار و هم مسلكانش ايراد گرفتهايد كه ميگويند: آنچه خداوند عزّوجلّ در آسمان و زمين و دريا و خشكي آفريده است، از سگ و خوك و بوزينه و انسان و چهارپا همگي اراده خداوند عزّوجلّ هستند و اراده خدا (يعني همين موجودات) زندگي مي كند، ميميرد و راه ميرود، ميخورد، ميآشامد، ازدواج ميكند، زاد و ولد ميكند، ظلم ميكند، كارهاي زشت انجام ميدهد، كافر ميشود، و مشرك ميگردد، و تو از اين معنا(ي اراده) بيزاري ميجويي و با آن سرسازش نداري در صورتي كه اين معنا (از اراده) تعريف همان ارادهاي است كه تو ميگويي (به معناي انشاء) است.
سليمان عرض كرد: اراده مانند سمع و بصر و علم است، حضرت رضا(ع): مصنوع هستند؟ سليمان عرض كرد: خير، حضرت رضا(ع) فرمود: پس، چطور اراده را نفي ميكنيد و يك بار ميگوييد اراده ندارد و يك بار ميگوييد اراده دارد اما (اراده) ساخته و مفعول خداوند نيست؟! سليمان عرض كرد: اين هم مثل آن است كه ميگوييم: گاهي ميداند و گاهي نميداند، حضرت رضا(ع) فرمود: اين دو يكسان نيستند؛ چون نفي معلوم نفي علم نيست، در صورتي كه نفي مراد نفي وجود اراده است؛ زيرا، اگر چيزي اراده نشود در واقع ارادهاي در كار نبوده است. ولي گاهي ميشود كه علم باشد هر چند معلومي وجود نداشته باشد؛ مانند بينايي كه چه بسا انسان بينا باشد، ولي شيء ديدني وجود نداشته باشد، به همين سان، ممكن است علم باشد ولي معلومي نباشد. سليمان عرض كرد: بسيار خوب، اراده مصنوع است.
حضرت رضا(ع) فرمود: پس، حادث است و مانند سمع و بصر نيست؛ چرا كه سمع و بصر مصنوع نيستند ولي اين يكي مصنوع است، سليمان عرض كرد: اراده صفتي از صفات ازلي خداوند است. امام فرمود: در اين صورت انسان هم بايد ازلي باشد چون صفت او ازلي است، سليمان عرض كرد: نه، چون اراده فعل انسان نيست، حضرت رضا(ع) فرمود: اي خراساني! چقدر مخالطه ميكني! آيا نه اين است كه موجودات با اراده و گفته خداوند ايجاد شدهاند؟ سليمان عرض كرد: نه، حضرت فرمود: اگر نه با اراده او به وجود آمدهاند، نه با مشيّت او، نه به امر و نه مستقيماً اشياء را خلق كرده است پس اين موجودات چگونه به وجود آمدهاند؟ پناه به خدا از اين حرفها، سليمان جوابي نداد.
حضرت سپس فرمود: به من بگو آيا مقصود از اين سخن خداي عزّوجلّ (و هنگامي كه اراده كنيم آبادي را هلاك كنيم به سركشانش امر مي كنيم پس نافرماني مي كنند)21 اين است كه خداوند ارادهاي را ايجاد ميكند؟!
سليمان عرض كرد: آري، حضرت فرمود: پس اگر ارادهاي را ايجاد ميكند، اين سخن تو كه: اراده همان خدا يا جزئي از اوست، باطل است؛ چرا كه خداوند خود را ايجاد نميكند و از حال خود تغيير نمييابد، خداوند برتر از اين حرفهاست، سليمان عرض كرد: مقصود خداوند اين نيست كه ارادهاي را ايجاد ميكند، حضرت فرمود: پس مقصودش چيست؟ عرض كرد: مقصودش انجام چيزي است، حضرت فرمود: واي بر تو! چقدر اين مطلب را تكرار ميكني، من كه به تو گفتم اراده حادث است؛ چون اصلاً فعل و ايجاد شيء حادث است، سليمان عرض كرد: پس اصلاً معنايي ندارد، حضرت فرمود: از نظر شما خداوند كه خود را به اراده وصف كرده، به چيزي وصف كرده كه معنا ندارد، اگر اراده نه معنايي قديم و ازلي دارد و نه معنايي حادث، پس اين سخن شما كه: خداوند از ازل مريد بوده است باطل خواهد بود، سليمان عرض كرد: مقصود من اين است كه اراده فعلي از افعال ازلي خداوند است، حضرت فرمود: مگر نميداني كه آنچه ازلي است نميتواند در آن واحد هم مفعول باشد و هم حادث و هم قديم؟! سليمان جوابي نداد.
حضرت رضا(ع) فرمود: مهم نيست سؤالت را تمام كن، سليمان گفت: عرض كردم كه اراده صفتي از صفات اوست، حضرت رضا(ع) فرمود: چقدر برايم تكرار ميكني كه اراده صفتي از صفات خداست! صفت خداوند حادث است يا ازلي؟ سليمان عرض كرد: حادث، حضرت فرمود: اللّه اكبر! پس اراده حادث است، و اگر از صفات ازلي خداوند باشد در واقع خداوند چيزي را اراده نكرده است، حضرت فرمود: (چون) چيزي كه ازلي باشد مفعول و مصنوع نخواهد بود، سليمان عرض كرد: اشياء عين اراده نيستند و اراده او هم به چيزي تعلق نگرفته است، حضرت رضا(ع) فرمود: گرفتار وسوسه شدهاي اي سليمان! آيا خداوند فعلي انجام داده و چيزي آفريده است كه اراده آفريدن و انجام آن را نكرده است (يعني لازمه سخن تو اين است كه صدور اشياء از خداوند بدون اراده باشد) و اين صفت و خصوصيت كسي است كه از فعل خود خبر ندارد (مانند آتش كه ميسوزاند) خداوند از اين سخنان بسي برتر و منزه است.
سليمان عرض كرد: سرورم، من كه عرض كردم اراده مانند سمع و بصر و علم است، مأمون گفت: واي بر تو اي سليمان! چقدر مخالطه و تكرار ميكني، اين بحث را تمام كن و به سراغ موضوع ديگري برو؛ چون از عهده پاسخ آن بر نميآيي. حضرت فرمود: او را به حال خود بگذار اي اميرالمؤمنين سؤالش را قطع نكن؛ مبادا آن را بهانه قرار دهد، ادامه بده سليمان، سليمان گفت: عرض ميكردم كه اراده مثل سمع و بصر و علم است، حضرت فرمود: بسيار خوب، به من بگو آيا اراده يك معنا دارد يا چند معنا؟ سليمان عرض كرد: يك معنا دارد، حضرت فرمود: پس همه ارادهها به يك معنا هستند؟ سليمان عرض كرد: آري، حضرت فرمود: اگر معناي همه ارادهها يكي باشد پس اراده ايستادن همان اراده نشستن است و اراده زندگي همان اراده مرگ، اگر اراده در همه اينها به يك معنا باشد در آن صورت هيچ يك از آنها بر ديگري تقدم نخواهد داشت و هيچ يك با ديگري متفاوت و مختلف نخواهد بود، همگي يك چيز خواهد بود، سليمان عرض كرد: معناي آنها با هم متفاوتند، حضرت فرمود: به من بگو كه آيا مريد همان اراده است يا چيز ديگري است؟ سليمان عرض كرد: خير، همان اراده است. حضرت رضا(ع) فرمود: اگر همان اراده است، پس به نظر شما مريد بايد مختلف و گوناگون باشد، سليمان عرض كرد: سرورم! اراده همان مريد نيست، حضرت فرمود: پس اراده حادث است و گرنه لازم ميآيد كه چيز ديگري همراه خداوند باشد، دقت كن، و باز هم به سؤالاتت ادامه بده.
سليمان عرض كرد: پس، اراده نامي از نامهاي خداست. حضرت رضا(ع) فرمود: آيا او خود را به اين نام خوانده است؟ سليمان عرض كرد: خير، او خود را به اين نام نخوانده است، حضرت فرمود: پس تو حق نداري نامي را بر او بگذاري كه او خود برخويشتن ننهاده است، سليمان عرض كرد: اما او خودش را با صفت مريد وصف كرده است، حضرت فرمود: اين كه خودش را با صفت مريد وصف كرده معنايش اين نيست كه خواسته است بگويد كه او اراده است و يا اين كه اراده نامي از نامهاي اوست، سليمان عرض كرد: چون ارادهاش (عين) علم اوست، حضرت رضا(ع) فرمود: اي نادان! پس اگر چيزي را بداند يعني آن را اراده كرده است؟ سليمان عرض كرد: همين طور است، حضرت فرمود: پس اگر آن را اراده نكند يعني بدان علم هم ندارد؟ سليمان گفت: همينطور است، حضرت فرمود: از كجا چنين سخني ميگويي، و چه دليلي داري بر اين كه اراده او همان علم است؟ در حالي كه ممكن است خداوند چيزي را بداند ولي هرگز آن را اراده نكند؛ خداي عزّوجلّ چنين ميفرمايد: (و اگر بخواهيم آنچه را به تو وحي كرديم ببريم)22 خدا ميداند كه چگونه آن را ببرد ولي هرگز نميبرد، سليمان عرض كرد: علتش اين است كه خداوند از كار فارغ شده است و ديگر چيزي بر آن (چه آفريده و مقدار كرده است) نميافزايد، حضرت رضا(ع) فرمود: اين كه سخن يهود است، پس چرا خداوند عزّوجلّ فرموده است (مرا بخوانيد شما را اجابت مي كنم)23 سليمان عرض كرد: مقصودش اين است كه او بر اين كار قادر است، حضرت فرمود: يعني خداوند وعدهاي ميدهد كه بدان وفا نميكند؟! اگر از اين كار فارغ شده (و ديگر كاري به كار عالم و آدم ندارد) پس چگونه فرموده است (آنچه را كه بخواهد به مخلوقات مي افزايد)24 و نيز فرموده است (محو مي كند آنچه را بخواهد و اثبات مي كند و ام الكتاب نزد اوست)25 سليمان جوابي نداد.
حضرت رضا(ع) فرمود: اي سليمان! آيا خداوند ميداند كه انساني موجود خواهد شد و اراده نكند كه ابداً انساني را خلق كند، و ميداند كه انساني امروز ميميرد و اراده نكند كه امروز بميرد؟ سليمان عرض كرد. بله، حضرت رضا(ع) فرمود: پس آيا آنچه را كه اراده كرده است موجود شود، ميداند كه موجود ميشود، يا آنچه را كه اراده نكرده است موجود شود ميداند كه موجود ميشود؟ سليمان عرض كرد: ميداند كه هر دو موجود خواهند شد، حضرت فرمود: بنابر اين او ميداند كه يك انسان در آن واحد هم زنده است هم مرده، هم ايستاده است هم نشسته، هم نابيناست و هم بينا، و اين محال است، سليمان عرض كرد: قربانت گردم، او ميداند كه يكي از آن دو تحقق خواهد يافت. حضرت فرمود: بسيار خوبن حال كدام يك موجود خواهد شد: آيا چيزي كه خداوند اراده كرده است موجود شود يا آن كه اراده نكرده است موجود شود؟ سليمان عرض كرد: آن چيزي كه خداوند اراده كرده است موجود شود، حضرت رضا(ع) خنديد و مأمون و دانشمندان حاضر در مجلس خنديدند. حضرت رضا(ع) فرمود: مخالطه كردي و اين گفته خود را وانهادي: كه او ميداند انساني امروز خواهد مرد در حالي كه اراده نكرده است كه امروز بميرد، و مخلوقاتي را ميآفريند در حالي كه اراده نميكند آنها را بيافريند) زيرا وقتي شما جايز نميدانيد كه علم به آنچه كه اراده نكرده وجود يابد تعلق گيرد پس فقط به چيزي تعلق ميگيرد كه اراده كرده است موجود شود.
سليمان عرض كرد: سخن من اين است كه اراده نه همان خداست و نه غير او، حضرت رضا(ع) فرمود: اي نادان! وقتي ميگويي: اراده همان خدا نيست در واقع آن را موجودي غير از خدا قرار دادهاي، و وقتي ميگويي: اراده غير او نيست در واقع آن را همان خدا دانستهاي، سليمان عرض كرد: آيا خداوند ميداند كه چگونه موجودي را خلق ميكند؟ حضرت فرمود: آري، سليمان عرض كرد: اين به معناي آن است كه آن موجود (از ازل) وجود داشته است، حضرت فرمود: سخن نامعقولي گفتي: چرا كه ممكن است كسي بنّايي بلد باشد اما بنايي نسازد، يا خياطي بداند ولي خياطي نكند، يا ساختن چيزي را بلد باشد ليكن هرگز آن را نسازد.
حضرت سپس فرمود: اي سليمان! آيا خدا ميداند كه يگانه است و چيزي با او نيست؟ عرض كرد: آري، فرمود: آيا اين (دانستن) مستلزم اثبات وجود چيزي با خداست؟ سليمان عرض كرد: نميداند كه يگانه است و چيزي با او نيست، حضرت فرمود: آيا تو اين را ميداني؟ سليمان عرض كرد: آري، حضرت فرمود: پس تو اي سليمان از خدا داناتري! سليمان عرض كرد: اين مسأله محال است، حضرت فرمود: اين از نظر تو محال است كه خداوند يگانه باشد و چيزي با او نباشد و شنوا و بينا و فرزانه و دانا و توانا باشد؟! سليمان عرض كرد: آري، حضرت فرمود: پس چطور خداوند عزّوجلّ خود خبر داده است كه يگانه است و زنده و شنوا و بينا و فرزانه و توانا و دانا و آگاه، و حال آن كه (طبق عقيده قوم خويش اينها را نميداند؟! اين سخن تو ردّ و تكذيب سخن اوست، خداوند از اين حرفها پاك و برتر است.
حضرت رضا(ع) آن گاه به او فرمود: پس چگونه ميخواهد چيزي را بسازد كه نميداند چيست و ساختنش را بلد نيست؟ سازندهاي كه پيش از ساختن چيزي نداند كه چگونه بايد آن را بسازد در حقيقت سرگردان است، و خداوند منزه و برتر از اين حرفهاست.
سليمان عرض كرد: پس، اراده همان قدرت است، حضرت رضا(ع) فرمود: خداوند عزّوجلّ بر آنچه هم كه هرگز اراده نكند قادر و تواناست و بايد چنين باشد؛ چون خداوند تبارك و تعالي ميفرمايد (و اگر مي خواستيم آنچه را به تو وحي كرديم مي برديم)26 اگر اراده همان قدرت ميبود خداوند آن را ميبرد چون بر اين كار قدرت داشت، سليمان در جواب درماند.
در اين هنگام مأمون گفت: اي سليمان! اين مرد دانشمندترين فرد هاشمي است، سپس جمعيت حاضر در مجلس پراكنده شدند27.
منبع حديث1- مريم / 67.
2- روم / 27.
3- بقره / 117.
4- فاطر /1.
5- سجده / 7.
6- توبه / 106.
7- فاطر / 11.
8- ذاريات / 54.
9- ذاريات / 55.
10- مائده / 64.
11- مائده / 64.
12- قدر / 1.
13- نساء /56.
14- هود / 108.
15- واقعه / 32 - 33.
16- ق / 35.
17- هود / 108.
18- حجر / 48.
19- بيّنه / 8.
20- واقعه / 32 - 33.
21- اسراء / 16.
22- اسراء / 86.
23- غافر / 60.
24- فاطر /1.
25- رعد /39.
26- اسراء / 86.
27- توحيد صدوق 441 - 454.
|
|
|
|